الجمعة، 16 ديسمبر 2011

‬بلخادم‭ ‬يطالب‭ ‬بوتفليقة‭ ‬باسترجاع منصب‭ ‬الوزير‭ ‬الأول

الجزائر - الشروق: لطيفة بلحاج
image

هاجم الأمين العام لحزب جبهة التحرير عبد العزيز بلخادم أمس الجهات التي اتهمت الأفلان بإفراغ الإصلاحات السياسية من محتواها وبتحريف مسارها، وقال إن حزبه كان من أول الداعين للقيام بإصلاحات "قبل أن يركب البعض موجة الاضطرابات العربية"، ورافع لصالح تعديل الدستور مؤكدا‭ ‬بأن‭ ‬حزبه‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬يطالب‭ ‬بمنصب‭ ‬الوزير‭ ‬الأول‭.‬

واستغل بلخادم مناسبة انعقاد اللجنة المركزية للحزب بتعاضدية عمال البناء بزرالدة كي يقذف بالثقيل الأصوات التي تعالت داخل قبة البرلمان وخارجها، متهمة الأفالان بتقزيم الإصلاحات السياسية، بحجة وقوف نوابه حائلا أمام التعديلات الجوهرية، وكذا سعيه لتوظيب بعض قوانين الإصلاح بما يخدم حزبه، نافيا أن يكون حزبه ضد الإصلاحات في رده على حنون التي اتهمته بالازدواجية وبالتحول إلى المعارضة بسبب إسقاط المادة التي تمنع التجوال السياسي وكذا المادة التي تجبر الوزراء المرشحين للتشريعيات على الاستقالة، كما وجه بلخادم انتقاده لحمس التي صوتت ضد قوانين الإصلاح بحجة أنها لم ترق إلى التطلعات، قائلا: "إن استهداف الحزب بات البرنامج المفضل لدى العديد من الأحزاب، وحتى تلك التي يجمعه بها برنامج مشترك"، وقال إن من يتهم الأفلان بمعارضة الإصلاحات قد فاجأ الحقيقة ويسعى للاستخفاف بعقول المناضلين.‭ ‬
وقدم الأمين العام للحزب العتيد تصور الأفلان بشأن تعديل الدستور، بدعوى تنظيم العلاقات بين مختلف المؤسسات، وتمكين الأفلان من تولي منصب الوزير الأول الذي يحوز عليه الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وتجسيد مبدأ الفصل ما بين السلطات وتوازنها وتحويل اختصاصات جديدة للبرلمان للنهوض بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية، إلى جانب تقليص عدد الأحزاب الممثلة في البرلمان، ووقف ما سماه التفريخ الحزبي عن طريق رفع العتبة الانتخابية للحصول على تكتلات سياسية "تترجم المشهد السياسي الفاعل في‭ ‬البلاد‮"‬‭.‬
وانتقد بشدة الجهات المطالبة بإدخال الأفلان إلى المتحف أو حفظه في ذاكرة الجزائريين، وهو النقاش الذي احتدم في الغرفة السفلى للبرلمان أثناء مناقشة مشروع قانون الأحزاب، وفي نظره فإن من يدعون إلى ذلك يريدون إحداث القطيعة مع أول نوفمبر وهم يحنون لجزائر فرنسية".
 ولم يول المتحدث أهمية تذكر للحركة التقويمية التي يقودها العضو القيادي في الحزب صالح قوجيل، مكتفيا بالتلميح إلى صعوبات يمر بها الأفلان، "والتي تستغلها بعض الأطراف التي تريد النيل من الحزب نيابة عن الأعداء أي فرنسا"، مخاطبا معارضيه "نحن دعاة وحدة ورص الصفوف"، وفي تقدير بلخادم فإن التطاول على الأفلان ليس وليد اليوم "ونحن ندرك أن لا سبيل لهؤلاء لاجتذاب الانتباه وإثارة الاهتمام إلا من خلال التموقع"، وذلك بالنيل من الحزب، ومحاولة النيل منه "إن بالافتراء الكاذب أحيانا وإن بالكذب المجاني أحيانا أخرى".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق